ابن أبي أصيبعة
414
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
المعروفة باليتيمة في طاعة السلطان ربن الطبري قال الصاحب جمال الدين بن القفطي في كتابه أن هذا ربن الطبري كان يهوديا طبيبا منجما من أهل طبرستان وكان متميزا في الطب عالما بالهندسة وأنواع الرياضة وحل كتبا حكمية من لغة إلى لغة أخرى قال وكان والده علي بن ربن طبيبا مشهورا انتقل من طبرستان إلى العراق وسكن سر من رأى وربن هذا كان له تقدم في علم اليهود والربن والربين والراب أسماء لمقدمي شريعة اليهود وسئل أبو معشر عن مطارح الشعاع فذكرها وساق الحديث إلى أن قال إن المترجمين لنسخ المجسطي المخرجة من لغة يونان ما ذكروا الشعاع ولا مطارحه ولا يوجد ذلك إلا في النسخة التي ترجمها ربن المتطبب الطبري ولم يوجد في النسخ القديمة مطرح شعاع بطليموس ولم يعرفه ثابت ولا حنين القلوسي ولا الكندي ولا أحد من هؤلاء التراجمة الكبار ولا أحد من ولد نوبخت ابن ربن الطبري هو أبو الحسن علي بن سهل بن ربن الطبري وقال ابن النديم البغدادي الكاتب علي بن ربل باللام وقال عنه أنه كان يكتب للمازيار بن قارن فلما أسلم على يد المعتصم قربه وظهر فصله بالحضرة وأدخله المتوكل في جملة ندمائه وكان بموضع من الأدب وهو معلم الرازي صناعة الطب وكان مولده ومنشؤه بطبرستان ومن كلامه قال الطبيب الجاهل مستحث الموت ولابن ربن الطبري من الكتب كتاب فردوس الحكمة وجعله سبعة أنواع والأنواع تحتوي على ثلاثين مقالة والمقالات تحتوي على ثلاثمائة وستين بابا كتاب أرفاق الحياة كتاب تحفة الملوك كتاب كناش الحضرة كتاب منافع الأطعمة والأشربة والعقاقير كتاب حفظ الصحة كتاب في الحجامة كتاب في ترتيب الأغذية أبو بكر محمد بن زكريا الرازي مولده ومنشؤه بالري وسافر إلى بغداد وأقام بها مدة وكان قدومه إلى بغداد وله من العمر نيف وثلاثون سنة وكان من صغره مشتهيا للعلوم العقلية مشتغلا بها وبعلم الأدب ويقول الشعر وأما صناعة الطب فإنما تعلمها وقد كبر وكان المعلم له في ذلك علي بن ربن الطبري وقال أبو سعيد زاهد العلماء في كتابه في البيمارستانات سبب تعلم أبي بكر محمد بن زكريا الرازي صناعة الطب أنه